Top Ad unit 728 × 90

أطلق سراحك


خواطر الحياة
حافي ومدمى القدمين ، ترقص في الظلام بلا موسيقى بلا قمر أو حبيبة بلا شهادة ميلاد ، تراقص الفراغ الرهيب ، يغزو الألم صدرك ويُغرق قلبك بكاء ذاخلي غزير..

تجري كالمجنون في كل الإتجاهات ، محاولا رؤية ملامح وجهك ، لتطرح السؤال الحارق على نفسك للمرة اللانهائية ، هل هذا أنا ؟ تصرخ بأعلى صوتك ، من أنا ؟

خواطر الحياة


تبحث عن باب للخروج ، عن خلاصك ، تصطدم بعنف بالجدران ، تنزف ، تسقط ..
وبعد بحث طويل مضني ، تقع يداك على باب ، تتنفس الصعداء ، تفتحه ببطئ ، وإذا بك تجد نفسك في مكانك السابق ، وفي نفس المكان تجد بابا جديدا تفتحه   هو الآخر، فيؤدي بك إلى نفس المكان السابق مرة أخرى ، تكاد تفقد عقلك ، تقرر استكمال البحث ، ونفس الشيئ يحدث معك مجددا ، تسقط مغمى عليك ، فتنزل دمعة من عينيك ، وبعد لحظات قليلة ، تستفيق فتبصر بقربك شيئا صغيرا مضيئا ، إنها وردة صغيرة وكأنها من نور ، يبهرك جمالها وسحرها فتحاول قطفها لكنك تتراجع عن فعل ذلك ، تكتفي فقط بالنظر إليها ثم تشمها ، فتشعر وكأنها ضخت إلى روحك حياة جديدة..


خواطر الحياة

 وعلى غير المتوقع لاتصدق أنه يتراءى لك من بعيد طفل صغير لاتكاد تميزه جيدا ، تقرر الإقتراب نحوه ، وما إن تقترب خطوات منه حتى تهزك الصدمة ، إنه أنت ، ينظر إليك بعطف وابتسامة ثم يقول لك : "أنا أحبك" "أنا أسامحك" ، تجثو على ركبتيك في بكاء هيستيري ، تنهض محاولا أن تضمه بقوة إليك ، لكنه يختفي وكأنه لم يكن..
.
خواطر الحياة

تسمع صوت باب كبير يفتح ، مكتوب عليه "إنني أنتظرك ، إني أنا الحاضر" ، لكنه بعيد عنك ويقترب شيئا فشيئا من الإغلاق ، تتمدد على ظهرك في استسلام ، بانتظار الموت الذي يعرفك وتعرفه مند أمد بعيد ، فقد مُت قبل ذلك مرات عديدة..


خواطر الحياة


خواطر الحياة

((تسلط عليك بقعة ضوء زرقاء)) ، فيفاجئك صرع الذكريات فتتخبط كالذي مسه شيطان مارد ، وفي خضم هذا الصراع تخترق ابتسامة الطفل "ابتسامتك" وصوت "أنا أحبك" "أنا أسامحك" ، جدار ذكرياتك ، فتبعثك من جديد كطائر الفينيق الأسطوري..((الباب على وشك أن يغلق)) ((قدماك متورمتان)) ، تحاول النهوض مجددا ، رغم مايتطلبه الأمر من جهاد ، تمشي بخطى الجندي المثقل بالجروح ، تتعثر ثم تسقط ، تنهض مجددا ، تسقط مرة أخرى ، تنهض بصعوبة ، تقترب من الوصول إلى الباب الذي كاد أن يغلق ، وبمجرد أن تصل إلى عتبته ، تخور قواك كليا فتسقط السقطة الأخيرة ، تعتقد أنها النهاية ، فتراه مرة أخرى ، ترى الطفل وهو يبتسم لك ، "تراك" ، تبتسم أنت أيضا في وجهه البريئ ، تحاول أن يكون آخر شيئ تراه ، هو ، فتقول له : "أنا أحبك" "أنا أسامحك" ..

((موسيقى "Every little thing gonna be all right" (Bob Marley)))



وفي اللحظات الأخيرة التي تلفظ  فيها أنفاسك ، تسحبك يد نورية رحيمة ، فتذخلك إلى عالم الحاضر..

محمد ابليل


ツ هل أعجبك ما قرأت ؟

أطلق سراحك Reviewed by محمد ابليل on 1:25:00 م Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة ل LifeSkills-Coach➤محمد ابليل © 2014 - 2017
Designed by Mourad Blil

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ENERGIESHOW 2015 الصحة النفسية والتنمية البشرية وتطوير الذات. يتم التشغيل بواسطة Blogger.